خواجه نصير الدين الطوسي
26
مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة
على أنه قد أتى في شرح أحد القسمين ، وهو الجوهر ، بما يشمل الأعم ويساويه . فقال : الجوهر هو الموجود لا في موضوع ، وهذا بعينه يشمل واجب الوجود ويساويه . ثم إني لا أنكر أن اللفظ العام ينقسم أنحاء من القسمة من وجوه مختلفة ، كما نقول : الموجود ينقسم نحوا من القسمة إلى : ما له أول ، وما لا أول له . ونحوا من القسمة إلى : علة ومعلول . ونحوا من القسمة إلى : واجب وممكن . لكن الجوهر والعرض بخلاف ذلك ، بل هما من أقسام الممكن لا من أقسام الوجود . ونعود إلى الوجود ، وأنه هل يقبل القسمة أم لا ، إن شاء اللّه تعالى . وأما قوله : إذا اجتمع ذاتان ، ثم لم تكن ذات كل واحد منهما غير مجامع للآخر بأسره ، إلى قوله : كان كل واحد منهما وجد شائعا في الآخر بأسره . أقول : هذه القضية منتقضة من وجوه ، والتالي « 1 » لم يلزم المقدم لزوما بينا ولا غير بيّن . فإن العرضين ذاتان يجتمعان في محل ، ثم لا يكون كل واحد منهما غير مجامع للآخر بأسره ولا شائعا في الآخر بأسره . والحال في الهيولى / 6 ب والصورة بخلاف ذلك . فان الصورة شائعة
--> ( 1 ) مكتوبة في الأصل : الباني .